حيدر حب الله
325
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
ولزمهما العمل بقضائه ولا يجوز لهما نقض حكمه إلا في حالات استثنائيّة . هذا ، وهناك بعض التفاصيل في هذه المسألة لا حاجة للإطالة فيها هنا . 451 - لماذا لا تقبل شهادة ولد الزنا إذا كان عدلًا وصالحاً وأميناً ؟ ! * السؤال : قرأت جوابك عن ابن الزنا والأحكام المتعلّقة به ، وقد ذكرت - كما لدى بعض الفقهاء - أنّ شهادته لا تُقبل ، السؤال : لمَ لا تقبل ما دام ثقةً عدلًا أميناً صادقاً ؟ ! * المعروف بين الفقهاء عدم نفوذ شهادة ولد الزنا ولو كان عادلًا ، فلا تؤخذ شهادته بالأمر اليسير ولا بغيره ، سواء عرف ولد الزنا بالصلاح أم لم يعرف به ، وذهب بعضهم إلى قبول شهادته في الأمر اليسير مع كونه صالحاً ، وقد استند في ذلك - أي منع شهادته مطلقاً - لأدلّة أهمّها الروايات ، مثل : 1 - خبر أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام : ولد الزنى أتجوز شهادته ؟ فقال : « لا » ، فقلت : إنّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز . قال : « اللهم لا تغفر ذنبه ، ما قال الله عز وجلّ للحكم بن عتيبة : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) » . ( الكافي 1 : 40 ، و 7 : 395 ؛ وانظر : تهذيب الأحكام 6 : 244 ) . 2 - خبر محمد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « لا تجوز شهادة ولد الزنا » . ( تهذيب الأحكام 6 : 244 ؛ والكافي 7 : 395 - 396 ؛ وانظر : دعائم الإسلام 2 : 511 ) . 3 - صحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ، يقول : « لو أنّ أربعةً شهدوا عندي على رجل بالزنى ، وفيهم ولد الزنى لحددتهم جميعاً ؛ لأنه لا تجوز شهادته ولا يؤمّ الناس » . ( الكافي 7 : 396 ؛ وتهذيب الأحكام 6 : 244 - 245 ) .